![]() |
|
|
آخر المشاركات |
.: انت الزائر رقم :.
|
باللغة العربية بلا قيود (LIVE)للتحدث مع المدير مباشرة |
عزوف المثقف الباطناوي عن المشاركة في المنتدى
|
||||||||||
|
|
|
|
||||||||
|
||||||||||
الإهداءات |
| ملاحظة: نأسف تم ايقاف خاصية النسخ واللصق ! |
![]() |
|
|||||||
|
|
|
|
|||||
|
|||||||
|
|
#1 |
![]() |
" إني أثبـِتـُكـنَّ باسم أفراحي وباسم أحزاني وباسم أمجادي*" (* السيدة العذراء تبارك في إحدى الظهورات من سيصبحن راهبات الوردية) في المدينة المقدسة التي استقبلت السيد المسيح بسعف النخل رمزاً للنصر وبأغصان الزيتون رمزاً للسلام، وشهدته متألماً ومصلوباً ومنتصراً على موت الجسد، القدس التي انشق حجاب هيكلها ساعة الصلب وكان حرم دخول قدس الأقداس إلا للكاهن ومحرقاته، فصار مشرعاً للجميع في انطلاقة العهد الجديد، وفي بيتِ إيمانٍ وتقىً وصلاح، تتردد في فضاءاته أصوات أهله وهم يَـتـْـلونَ بورع السبحة الوردية، ويرفعون الشكر إلى صانع الخلاص في الأرض، والابتهالات إلى أمهم السماوية القائلة "كل ما يأمركم به فاصنعوه" أبصرت " سلطانة " النور كان ذلك في الشهر العاشر من سنة 1843، كان عبق البخور يعطر أرجاء المكان، أما دخانه الأبيض فكان يتمازج مع أنوار الشموع المتلألئة.. فلا أروع ولا أحلى! إلى اسم وليدتهم " سلطانة " وفي يوم عمادها، ارتأى أبواها إضافة اسم أم المعونة الدائمة - مريم - الذي يلازم ابتهالاتهم اليومية ليكون اسمها "سلطانة مريم". تـُرى أعَـلـِمَا من خلال إيحاءات وأحلام أن بنيتهما ستحظى بمكارم خاصة في مخطط الله الخلاصي؟ على مقاعد مدرسة راهبات القديس يوسف - حديثة التأسيس - حيث كانت في الفوج الأول من طالباتها، تعلمت القراءة والكتابة والتربية الدينية والحساب. كانت عيناها تجتليان طلعة الراهبات وهن يُعلـِّمْنَ ويُصلـِّـينَ ويَخدِمْنَ ويَشهَدْنَ للمسيح الحي ويُمَجِدنَ أمهم السماوية، فأخذت عنهنَّ منذ نعومة أظفارها الطاعة والنظام والتواضع، حتى إذا اتقدت الشرارة الإلهية في دواخلها أشعلتها، فأحست بدعوة مِلحَاحٍ تستعجل الزمن، أن تنضم إلى الحياة الرهبانية التي تعشقتها وتاقت إليها. أيُّ قرار هذا تـَخِـذتـْهُ وهي بعد في عمر الزهور، وماذا دار في خـَلـَدها، وأيُّ نداءٍ أمَالَ أذنـَهَا والدراسة تقتضي السفر إلى فرنسا، ولسان حال القوم، ولا إخاله مختلفاً الآن عند العامة من الناس: ويحك! الرهبانية تحجز الحرية، أسرٌ وراءَ أبوابٍ محكمة الإغلاق، استسلام للتعاليم والأنظمة الصارمة، حزن يتلوه حزن، وخشونة تتلوها خشونة، انعتاق عن الأهل والناس! وربما تشدق أحدهم لعمى قلبه قائلاً: أيترك أحد سرور الدنيا وأطايبها؟ متجاهلين -عفى الله عنهم - أنها دعوة، فالسماء تختار وتقرر وتهيئ وترعى.. ويا لِحُظوة من تختاره وتدعوه، ليدخل بالفضيلة والكمال باب الملكوت، باب النعيم الأبدي الذي لا يحده مدى ولا يحصره زمان. قال السيد المسيح: "لم تختاروني أنتم، بل أنا اخترتكم". إن الراهبة هي المربية والمعلمة في الكليات والمدارس، والمرشدة في الأخويات والجمعيات، تـُعِدُّ المتقدمين إلى المناولة الأولى والتثبيت وغيرهما من الأسرار المقدسة. إنها من تبعث الأمل والرجاء في أفئدة اليتامى والأرامل والمعوزين، تـُبلسم جراح المتألمين، وتشدد قلوب المشردين اليائسين. الكنيسة بيتها ونعيم قلبها هيكل الرب، وعلى لسانها المزمور: "يا ربُّ إني أحببتُ محلَّ بيتِكَ ومقامَ سُكـْنى مَجدك"، "واحدة سألتُ الربَّ وإياها ألتمسُ أن أقيمَ ببيتِ الربِّ جميعَ أيامِ حياتي، لكي أعاينَ نعيمَ الربِّ وأتأملَ في هيكلـِهِ". إنها من تهيئ للكاهن الآنية المقدسة والخبز المُعَد ليصير قربان محبة وغفران ومصالحة، بعد أن يجدد الكاهن فيه بصلوات وتأملات وترانيم تقوية ذكرى العشاء الأخير - اصنعوا هذا لذكري - بينما ترفع جماعة المؤمنين قلوبها وعقولها للرب بوقار وخشوع. تـَدخلُ جماعة المؤمنين الكنيسة، فتجد الشمع والبخور والزيت المقدس وماء البركة وكتب الصلوات بل وشاراتٍ تحدد صلوات النهار عينه لأزمنة الصيام أو القيامة أو الميلاد.. كل شيء معد بإتقان ممن أحبت بيت الرب.. فيه تصلي وفيه تتأمل وفيه ترفع الابتهالات لينقشع عتم العالم ويحل السلام والعدل. كان فوق قرار "سلطانة مريم" قوة محرضة محركة، لا يطالها الإدراك البشري! فلا الأقارب ولا الأباعد بـِمُكـْنـَتـِهـِمْ تعطيل مقصد العذراء فيها! وهذا ما كان.. إذ دخلت الدير- بشكل استثنائي- ودرست وجاهدت للارتقاء في الكمال، وأبرزت النذور واتشحت بثوب رهبانية القديس يوسف، ورصعت صدرها بالصليب جاعلة من قلبها مذبحاً للمصلوب، ثم نالت شرف اسم حياتها الجديدة "الأخت ماري الفونسين" وسرعان ما أخذت موقعها تعلم بحماس وترشد بإلهام وتؤسس بتفان أخويات وجمعيات خيرية. وتمضي السنوات، والرؤى والمشاهدات ترافقها، وعين العذراء عليها! إلى أن أحاطها شعاع آسرٌ ممن لم تخضع لسلطان الموت، سلطانة السماء والأرض، كانت السبحة الوردية معها تتلألأ كالنجوم النيرات قالت: "إني أريد رهبانية الوردية، رهبانية الوردية، فإنها مزمعة أن تنزع من الأرض كلَّ شرٍّ وبلية"، وكما امتثلت الدائمة البتولية لدعوة يوم البشارة العظيم قائلة "ها أنا أمة الرب.." امتثلت ماري الفونسين قائلة في أعماقها: "ومن أنا لتختاريني لهذه المهمة؟" غير أنها اعتصمت بإيمانها مبتهلة "يا أمي أسعفيني وأنيري سبيلي". كان الطريق في غاية الصعوبة، فهي ملتزمة كل الالتزام بالنذور لرهبانية القديس يوسف الحبيبة إلى نفسها. فلجأت للصلوات المقرونة بالتقشفات الشديدة تريد حلاً! ومعَ ظهورٍ عجائبي لحارس العائلة المقدسة القديس يوسف إلى جانب يسوع وأمه، هبت تسأله: "كيف أعمل لأبدأ تأسيس رهبانية الوردية وأنا في رهبانية القديس يوسف؟" أجابها: "أريد أن تتمي بفرح ما أنت مدعوة له"، "لقد فـَرِحْنا وحَزِنـَّا وتـَمَجَدْنا معاً، أريد أن تخرج من رهبانيتي رهبانية الوردية". لقد ازدادت العراقيل، لكثرة زارعيِّ الزؤان في درب هذا المشروع الكبير الذي أراده التدبير الإلهي، بل وازدادت التجارب.. يقول باسكال: "حيث ينشط الروح يكثر الألم"، وتستغيث ماري الفونسين التي أجرت على يديها زنبقة الطهر عجائب خارقة وُثــِّـقـَتْ بعد تمحيص وتدقيق كعادة الكنيسة في مثل هذه الحوادث، واستجابت الأم السماوية للنداء.. إذ أرشدتها في رؤيا إلى "كاهن توجت هامته بإكليل مرصع بالنجوم".. عندها حدثها صفاء قلبها أنه هو عينه الأب الروحي الملهم الورع "يوسف طنوس يمين" الذي سيمثل بركة السلطة الكنسية وأنه سينهض معها بهذه المهمة الجليلة. ثم أنها أفضت إليه بواقع الحال، وكان هذا الأب الذي ولد في مدينة بُشرى العهد الجديد - الناصرة - بقوته وإيمانه السند والمشجع والمرشد والمدبر! وتوالت ظهورات سيدة الوردية المقدسة، والسبحة المتألقة المنيرة في يديها المباركتين، قالت ذات مرة: "كوني على ثقة بأن أخوية الوردية ورهبانيتها ستنجح وتتوطد إلى يوم الدينونة بشرط أن تباشريها طبقا لأوامري وإلهامي". كانت السُّبحة الوردية وما زالت وستبقى.. رحلة خشوع وتأمل وصلاة وارتفاع بالروح نحو الآب لاستذكار تجسد الكلمة، ومجريات أحداث سر الفداء وفعل المحبة والغفران والمسامحة، الذي جرى قبل أكثر من ألفي عام على الأرض التي تنتظر السلام المرتجى. وأنت تمرر حبات السبحة الوردية بين أصابع يدك، تعيش البشارة والزيارة وميلاد يسوع وتقدمته إلى الهيكل.. تعيش عماده وإعلان الملكوت الذي جرى ساعة التجلي صحبة موسى النبي وإيليا، تعيش سر تأسيس القربان.. ثم أنك ما تلبث، فإذا بك في بستان الزيتون وقد أصاب إعياء السهر التلاميذ فسقطوا نياماً.. بينما قطرات عرق معلمهم تنهمر دما بفعل الصلاة، ثم ترى الجَلدَ وإكليل الشوك وحمل الصليب ، والقيرواني سمعان، إلى الجلجثة والمسامير والخل والماء.. فاستيداع الروح إلى حين! وترى القيامة والصعود وحلول الروح القدس وانتقال سيدة الوردية إلى السماء وغيرها من المحطات النابضة بالحياة الروحية التي لا شكَّ ستقود خطاك بثقة وإيمان لتكون شاهداً للمسيح الحق والحياة، متأصلاً في المحبة أينما كنت وحيثما حللت. نهجُ حياةِ راهبات الوردية هو: "الطاعة التامة لإسرار فرح أمي، الفقر المدقع إكراماً لأسرار حزنها، والعفة الفائقة والطهارة إكراماً لأسرار مجدها" كما قالت من احتفل العالم بأسره بتطويبها. ولقد نمت فروع رهبانية الوردية المقدسة التي ترتوي من "أنهارِ ماءٍ حيٍّ لا يعطشُ من يشربه" وأورقت أغصانها ونورت أزهارها فأخذت تبعثُ أطيب شذى في فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر والخليج وإيطاليا: فالكليات والمدارس والمعاهد والمشافي والمؤسسات الخيرية بشتى مسمياتها وأنشطتها تقدم خدماتها التربوية والإنسانية للجميع بصرف النظر عن العقيدة أو الأصل أو اللون أو الجنس، ودون مفاضلة بين بلدٍ وبلد. فيا لفرح مشرقنا العربي على هذه النعمة، ويا لشرف القدس وفلسطين والأردن ومدينة السلط على وجه الخصوص وغيرها من المدن التي عملت وخدمت وأنجزت فيها منارات خالدة. ولتفرح راهبات الوردية وشقيقاتهنَّ الراهبات في الإرساليات كلها، اللواتي كرسن أنفسهنَّ للخدمة، فعين السماء عليهنَّ وبما أجراه الحق تعالى على يد ابنة الشرق الطوباوية ماري ألفونسين منتظرين بإيمانٍ ورجاء أن لا يطول زمن إعلان قداستها. "مَن هي الآتية من بعيد، الصاعدة من الفجر عند انبثاقِهِ، جميلة كالقمر، نقيـَّـة كالشمس" / من: نشيد الأناشيد بقلم: حنا ميخائيل سلامة نعمان كاتب وباحث أردني |
|
|
|
#2 |
![]() |
عاشت قلمك ويدك ايها العزيز وحقا ان مسيحيتنا هي ماء جار وليست ماء راكد يعيش فيها الدود ويعشعش عليها الضفادع
كل عام وانتم بخير |
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| من يحق له التحدث باسم الكلـــدان ؟ | حبيب تومي | حبيب تومي | 1 | 05-29-2010 03:25 PM |
![]() |
![]() |
![]() |